آن الصافي تكشف عن ثلاث محطات في تجربتها مع الرواية.

 

 

aravstodayأن-الصافي

 

 العرب اليوم - آن الصافي تكشف عن ثلاث محطات في تجربتها مع الرواية

وجهت الشكر والتحية إلى اتحاد كتاب وأدباء الإمارات

آن الصافي تكشف عن ثلاث محطات في تجربتها مع الرواية

GMT 01:27 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

 العرب اليوم - آن الصافي تكشف عن ثلاث محطات في تجربتها مع الرواية

آن الصافي
أبو ظبي – سعيد المهيري

قدّمت آن الصافي التحية والتقدير إلى اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، الذي يتابع خطواته الأدبيه باستمرار، مؤكدة أنها ستقدم ثلاث محطات مختلفة في الأمسية، تتضمن المنتج الإبداعي، ثروة الماضي والحاضر والمستقبل، وأدوات السرد وجمالياته بين الوسيلة والهدف، ودور المبدع والناقد في المشهد الثقافي الراهن.

وبدأت الصافي في سرد تجربته مع الروايه، قائلة “أن كانت هناك موهبة لن تكون إلا بذرة تستجلب طاقة نموها وتميزها من الإطلاع والتنوع في مصادر المعرفة كيفًا وكمًا، لتضيء تلك المساحات بين الذات وعمق ما يدور في اللب. دور الأسرة والتعليم والعمل والتنقل في وبين محطات الحياة كل ذلك يضيف للتجربة الإنسانية كم معرفي إن وافق البحث والإجتهاد في إيجاد مادة توافق ما يود الإنسان أن يعبر عنه تحدث تلك النقلة للتعبير، كيفما يتأتى لكل فرد. ولا نحصر الإبداع فقط في الغناء والرسم والكتابة، بل نجده سمة يمكن إلحاقها بكل حقل عمل أو مهنة: زراعة، طب ،هندسة، تعليم، صحافة،  تسويق،طهي، إدارة”.

وأضافت “وجدتني على ضفاف القراءة ومعطيات الحياة من حولي، حيث نشأت تلك الألفة بين الأفكار والخيال والحرف. وحين قررت النشر وجدتني أمام نصوص عدة وأفكار تخص تجربتي وقراءآتي للواقع والتي توافق عقول عاصرت حقبة انتقال استخدام الإنسان للهاتف الثابت ومن ثم الهاتف النقال بشتى مراحله. الكتابة كفعل، حادثة في كل وقت ولأي وقت، لتخصيص مميزات معينة اخترت تسمية “الكتابة للمستقبل”، فقط لتسليط الضوء على دور الكتابة وكيفيتها ومواضيعها ومميزاتها من خلال السرد في هذه الحقبة من الزمن. فكانت البداية ومسيرتي تحت مشروع “الكتابة للمستقبل”. حصيلتي منذ تلك اللحظة وحتى اليوم، خمس روايات أدرجها حسب توقيت النشر”فُلك الغواية، جميل نادون، توالي، قافية الراوي، كما روح”، إضافة إلى كتاب فكري ثقافي به مقالات وتطبيقات وآراء حول “الكتابة للمستقبل”، وهو عنوان الكتاب أيضاً، إضافة إلى عشرات المقالات والأوراق الفكرية الثقافية من مواضيع وتطبيقات لأفكار الكتابة للمستقبل. وعملت ومازلت أؤسس دعائم هذا المشروع مقرة أولاً وآخراً بكل التقدير والإحترام لكل من سبقتني خطاهم في المسار السردي”.

وتابعت “ككل جديد قد يوجد هناك من يوافق أو يرفض هذه المشروع وهناك من لا يكترث لوجوده. يبقى الباب مفتوحاً  لكل من يود تناوله بدراسة ونقد  واتباعه أو عدمه، وأظل مستمرة في مسعاي علي أصل بإسهامي لما أصبو، “الكتابة للمستقبل” آمل أن تكون إضافة جديدة في مسيرة الإبداع وهي أسلوب يعكس مجموعة من المواضيع الفكرية والثقافية تأخذ بعين الإعتبار معطيات العصر الحالي . إن لم نكتب للأجيال الحالية والأجيال القادمة فلمن نكتب ولم نكتب؟! عليه نضع في الإعتبار تغير عقلية الكاتب والمتلقي عما كانت عليه في حقبات زمنية سابقة والأخذ بدراسة  مستجدات الحياة التي نعيشها وتأثير ذلك في لبنة المجتمع وهي الذات الإنسانية وإنعكاس ذلك في المجتمع.  حين نسقط من حساباتنا عوامل جديدة مثل: سرعة تغير المجتمعات مع المعطيات الإقتصادية والسياسية، الزخم المعلوماتي سرعة تناوله وتبادله، توفر إستخدامات التقنية الحديثة في التواصل والترحال، دور العلم والتطورات المرادفة للإكتشافات العلمية، الكثير من الأمور إن أسقطناها من حساباتنا فسنكون دوماً في معزل عن الواقع أسيرين للماضي بجوانبه ونتائجه أياً كانت.

وتسطر المجتمعات نجاحها من خلال الموضوعية والبحث العلمي والدراسات الهادفة لتحسين حياة الفرد والمجتمع. على سبيل المثال هناك ما يسمى بعلم المستقبليات أو الدراسات المستقبلية، وهو يعني بالمحتمل والممكن والمفضل من المستقبل. لا ينجح الخبير في هذا العلم في تقديم فرضياته للمستقبل ما لم يدرس ويحلل ظواهر مشابهة أو/و مقاربة  في الماضي مخضعا لها بحيادية متتبعسا لنتائجها بعد ذلك ومن ثم يقدم تصوراته وفرضياته لما هو قادم نموذج؛ إكتشاف ثروات اقتصادية في بقعة ما ومن ثم إنشاء المدن وخطوط الخدمات؛ ارتفاع وانخفاض أسعار السلع في مواسم تتعلق بعادات وتقاليد السكان. يساعد هذا العلم في دعم مسيرة نماء المجتمعات ومواكبة عقلية الفرد للتطورات من حوله وتهيئة بيئة متوازنة ما أمكن دون عوامل فجائية قد تؤثر سلبياً على الفرد والمجتمع.

وأوضحت الصافي أن المتابع لمسيرة السرد سيجد أن الكتابة للمستقبل نهج جديد، ولكنه يوافق حتمية تطور السرد في العقد الثاني من الألفية الثالثة ومعطيات هذه الحقبة الزمانية. وعرض المحور الأول المتمثل في  المنتج الإبداعي ثروة الماضي والحاضر والمستقبل، قائلًا “أتت الكثير من الحضارات القديمة بفنون وإبداعات توارثتها الأجيال. تشكلت حقبات تاريخية ماكنا لنعرف عنها إلا بالأثر الذي تركته خلفها ووجدناه في عصرنا الحالي. نعم الأثر: صورة، رسمة، كلمة،  مبنى، لحن، أنشودة، عادة، أو طقس/طقوس أو  حتى أداة منحوتة أو مصنوعة. بعضها أصبح جزء من العادات والتقاليد التي تعكس طابع حياتي لشعوب ومجموعات بشرية بعينها، وبعقلية المستهلك والمستثمر ذهبت كثير من الدول لوضع هذا الأثر ضمن برامج السياحة والآثار والمظاهر الاحتفالية”.

وواصلت “الطبيعة بها الكثير من الهبات البديعة التي تشكلت معها وبها وحولها الحياة. إن الإنسان تميز بنعمة تفعيل العقل وإستخدامه في تطوير منظومة حياته مثل بناء المأوى وصناعة الملبس وتسخير الكائنات الأخرى للتنقل وآلية زرع وحصد المحاصيل، لنصل إلى كشفه لمكونات الذرة والمجرات وما تلا هذه المعرفة من معلومات ومخترعات”، ونحن الآن في العقد الثاني من الألفية الثالثة حيث نجد الإنسان إبتكر الذكاء الإصطناعي منذ عقود مضت وسخره لخدمة البشرية في السلم  والحرب وبشكل مثابر هناك مراكز أبحاث ودراسات تسعى للتطوير والإستفادة من الذكاء الإصطناعي هذا في شتى مناحي الحياة. لنجدنا أمام إبتكارات و صناعات غاية في الدقة مثل تقنية النانو التي أحدثت طفرة في العلم.على سبيل المثال يحقن جسد الإنسان بجزيئات/شرائح النانوتكنولوجي والتي هي بدقة و حجم كرة الدم الحمراء بل أصغر منها أحياناً، لتتنقل في جسم الإنسان عبر الأوردة والشرايين لتستكشف الأجزاء المصابة بعلة ما وإزالتها أو وضع علاج لها كل ذلك ليغني عن إجراء عمليات جراحية. الأكثر إدهاشاً نجده حين تنتج هذه الدقائق المصنعة دقائق أخرى مصنعة تشبهها كصغار تنجبها! ليس هذا ضرب من الخيال بل أمر وأقع نتيجة لدراسة تقنية الهندسة الجينية للكائنات الحية التي نقلها العلماء للنانو تكنولوجي لتؤدي مهامها حيثما سارت بكفاءة وجودة عالية.

واستطردت “خبر حملته مواقع صحافية وقنوات إعلامية قبل أشهر قلة عن صحيفة “جابان نيوز” اليابانية “إن 11 ألف عمل أدبي تم تأليفه في مسابقة هوسي سنيتي الأدبية وتأهلت من بينهم قصة مكتوبة باستخدام العقل الاصطناعي للدور النهائي. وأطلق جهاز الكمبيوتر على قصته عنوان “يوم كتب جهاز الكمبيوتر رواية”. وأعد التجربة فريق من الباحثين، برئاسة البروفيسور هيتوشي ماتسوبارا في جامعة هاكوداتي اليابانية، حيث كانوا قد زودوا الروبوت ببرنامج كمبيوتر ذي مواصفات خاصة، من ضمنها السيناريو، وجنس الأبطال. وقام البرنامج بناءً على تلك المواصفات بكتابة النص”. إذن هذه منتجات صنعها الإنسان وسخرها لخدمته بما فيها محكاة آلية الإبداع في الكتابة والإحلال محل الإنسان في كثير من الوظائف بالتطبيقات التقنية الرقمية، مثل البطاقات الذكية التي تستخدم في مجالات السفر، والتعاملات المالية، و صناعة الملابس والطعام والطائرات وصناعة وقيادة السيارات والقطارات والطائرات والمسبارات الفضائية وحتى في التعليم والبناء والإسهام في أبحاث ودراسة علوم المستقبليات بتنوعها.

ويعتمد الإقتصاد على 70% من إبداع عقل الإنسان مقابل 30% من المادة وهذا بنظرة سريعة نجده أمر استوقف الدول التي وجدت كنوزها الحقيقية في عقول إبداعية لم تتوان في دعمها وإفساح المجال لتقديم منجزها ليتناول بدراسة وتحليل المتخصصين عبر معايير موضوعية ليتأتى روافد من العطاء الإنساني في شريان الحضارات بكل مناحيها. وإعتلت شركات مثل مايكروسفت وقوقل وغيرها من الشركات التي بالإبداع والابتكار قدمت الشبكة العنكبوتية والقنوات الفضائية الإعلامية ومن ثم توفرها في كل مكان تقريباً، مما يسر التواصل وتبادل كم معلوماتي ومعرفي ما كان متاحًا عبر حقبات زمانية ماضية لا بالتنوع ولابالكم ولا بالسرعة  التي نراها الآن.

مشهد: رجل يقتات من بيع الحليب متنقلاً على ظهر دابة في قرية نائية فرضاً في السودان، يمتلك هاتفاً ذكياً يربطه مع عملائه وأناس يعرفهم وآخرون أصدقاء افتراضييون يتواصل معهم عبر تطبيقات ذكية يتخاطبون صوتا وصورة وحرفاً، لنجده يعيش متعاطفاً مع مشكلاتهم في بقاع مختلفة من العالم وفي وقت وجيز وبذات الآلية يمكنه أن يتصل بقناة البي بي السي العربية ليدلي برأيه في الإنتخابات الأمريكية والإقتصاد والحروب والثورات. وأرددها دومًا، بالعلم والمعرفة والتقنيات الحديثة أصبحنا نرى العالم في بقعة بحجم ميناء ساعة اليد وليس كقرية صغيرة كما كنا نسمع قبل سنوات قلة.

وعامل آخر مؤثر على حياة الإنسان في هذه الحقبة، لقد أصبحت الشعوب والثقافات مفتوحة على بعضها بشكل أتاح نقل المعلومة ومشاركة المعرفة مع توفير ما يسمى بـ”مجتمع المعرفة”. وتعريفه ببساطة هو بيئة تتكون من مجموعات بشرية ومعرفية قادرة على التواصل والتخاطب والعمل والإنتاج بإستخدام المعرفة والتقنيات الحديثة. يعتمد هذا المجتمع على المعرفة المتجددة كوسيلة مباشرة للإبداع والإبتكار بالإضافة للتسويق ومن ثم المنافسة سعيًا لتقديم الأكثر جودة وفاعلية للفرد والمجتمع. لنجد نتيجة لذلك أن أتى بما يسمى “اقتصاد المعرفة”. والذي بدوره يدخل المنتج الفكري والإبداعي في منظومة إقتصادية ترتكز على المعرفة وتجددها والإبتكار مما سمح بجودة المعروض والرفع من مستوى التنمية البشرية ومن ثم الرفع من جودة المنتج المعروض. لنجد أيضاً هناك متخصصين في بناء إقتصاد وصناعة المعرفة  مقدمين دراسات وتحليلات تساهم في إتخاذ القرارات المجدية للفرد والمجتمع كما تناولنا عن تقنية النانو تكنولوجي. وإن عصر المعرفة والمعلومة يجعل الأولوية دومًا للعمل العقلي. يسهم ذلك في توظيف الأفكار الإبداعية حيثما يتأتى وبالتالي تشجيع الأفراد الموهوبين وتنميتهم والمحافظة عليهم أمر أساسي في منظومة العصر المعلوماتي. سنجد حينها أن هذا العصر المعلوماتي لكي يضمن تنافسيته واستمرار نجاحه يعتمد على بناء فرص النجاح والتفوق وخلق الرؤية للمستقبل وكذلك التركيز على القدرات التنافسية العالمية وعلى تنمية كل المجتمع وليس جزءًا منه.

وهناك دائمًا تحدي لمواكبة العلم ومعرفة الأحدث ففي كل ثانية بل ربما في كل فمتوثانية ( Femtosecond : النسبة بين الثانية والفيمتو ثانية كالنسبة بين الثانية و32 مليون سنة) تأتي الدراسات ومراكز الأبحاث والمعامل بأمر جديد يتعلق بالعلم والابحاث والدراسات كما تتسارع تغيرات الأحداث حولنا بشكل غير مسبوق في التاريخ البشري لنجدنا أمام قراءآت  متتالية غاية في الدقة في كل لحظة.

وأوضحت الصافي  قائلًا “لن يتأتى تطورالمجتمعات بإنشاء مجمعات سكنية مجانية للمواطنين، مالم تتوفر فرص لتوعية الفرد بقيمة العلم والمعرفة والإبداع وإستثمار الطاقات العقلية في التلقي وتقديم أفكار طموحة والعمل على تطور حياة هذا الفرد ومن ثم مجتمعه للأفضل دائماً. المجتمع الذي يرغب في التطور والتحضر يعي قيمة التنمية المعرفية وهي بدورها قضية ثقافية، للتنافسية نجد أن واجب على الفرد مواكبة التطور والسعي لتثقيف نفسه ليس فقط بالنسبة لمتطلبات عمله وتواصله مع الآخرين بل لإكتشاف مكامن القوة في ذاته والإستفادة من الفرص المتاحة لإظهار مهاراته من خلال آلية توظيفه للمعرفة. حين نقول “أن المعرفة قوة والقوة معرفة” هذا ليس بهتاف أجوف وليس دعاية للمؤسسات الثقافية  لتبرير وجودها بل ضرورة حتمية لواقع يقر بأن العلم وعوالمه المعرفية بتنوعها هو ثقافة المستقبل. لذا أصبحت للثقافة مكانة في إقتصاد الدول التي تعي القيمة الحقيقية للإبداع وما قد يتأتى منه بشكل يضيف للقراءات المعطاة من ثقل إيجابي على صعيد الفرد والمجتمع وميزانيات الحكومة الراعية للثقافة. فالإبداع هو مصدر الميزة التنافسية للاقتصاد المعرفي؛ مفهومه يتكامل مع مفهوم الابتكار.

ترتكز الصناعات الإبداعية والابتكارية على تنمية الموهبة الفردية وتزويدها بالمعارف “الفنية، الصناعية” وينتج عنها نواتج ثقافية “فنون إبداعية، موسيقى، سينما”، وقد ساهم تقدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ودخول صناعات الإعلام في الثقافة وبروز سلع جديدة كالفضائيات والبرمجيات والأنترنت في تعزيز ثقافة الإبداع.

وطرحت الصافي تساؤلًا “أين نحن من هذه القراءات”، قائلًا أترك الإجابة لأهل الإختصاص، فقط أود أن أنوه لأمر، هل يكفي أن نكون مستخدمين جيدين للآلة التقنية والوصول للمعلومة؟ تقارير المعرفة للجهات البحثية المختصة مثل برنامج هيئة الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) يدل على أن مجتمعاتنا العربية متفوقة في هذا المجال،أي مجال البحث عن المعلومة؛  ولكن ينقصنا أن نفعل بجدارة هذا الكم المعلوماتي بشكل إيجابي من خلال التحليل والدراسة وربط القرائن من المؤشرات المعطاة. إن حدث ونجحنا في ذلك لوجدنا أنفسنا أمام التميز وهو إحتواء المنتج الإبداعي والإبتكار بشكل يفتح أبواب جديدة للحلول المبتكرة والناجعة. فهل هناك أمل؟ مهما كان واقعنا اللحظة فبمقدورنا التركيز على معطيات تعتبر مقومات قوة ستغير الواقع للأفضل لو فقط آمنا وعملنا بذلك، فرداً وجماعات ومؤسسات.

الكتابة مسؤولية من لا يخشاها لا يعرف سرها. ما نكتبه اليوم يقرأ اليوم وغداً، حين نعي قابلية عقلية الأجيال المعاصرة  في استيعاب ما استحدثته التقنيات الحديثة في الحياة وسرعة التغير في مناحيها، وما تحدثه في مسارنا من مستجدات لم تعرفها البشرية من قبل؛  سنجدنا نخاطبها بذات الوعي فالكاتب والقارئ كلاهما يعيش في ذات الواقع، ومن يخالف هذا القول فقد اختار أن يكون خارج إطار الزمن ولن يجني سوى فوات الركب.

مشهد: في تجربة حقيقية انتهجتها شاعرة وأكاديمية مع طلابها بأمريكا الجنوبية خصصت ساعات عبر الإسبوع تطوعاً، الجلوس لدى سجناء وإلقاء الشعر عليهم وتدريبهم على الكتابة الإبداعية، النتيجة بعد أشهر : تغير طريقة تفكير السجناء بشكل إيجابي ومن غادر السجن بعدها لم يعد للجريمة مرة أخرى.

وبالنظر لنموذج دولة الإمارات العربية المتحدة في مواكبة التحضر بشكل علمي وعملي في معرفة قيمة الإبداع والمنتج الإبداعي، نجد المظاهر الواعية في الصور التالية “فتح فرص للتنافسية في المجالات الثقافية والفنية لنجد عشرات المسابقات تحفز على الاحتفاء بالإبداع والجمال في شتى المجالات، دعم مباشر من القيادات والمؤسسات للإبداع والتميز والإبتكار ومن ثم الاحتفاء بالمبدعين والمخترعين، توفير سبل تلاقي الثقافات والعمل في بيئة واحدة والتعايش بسلام مما أنتج آلية متفردة للتواصل الثقافي والحضاري “لأكثر من 200 جنسية” حظى كل من أتى للعيش هنا بخصوصيته الثقافية تحت رعاية الدولة، سن القوانين التي تنبذ العنف والتمييز بكل صوره. الإهتمام المتواصل بفئة الناشئة وتوجيه طاقات هذه الأجيال للإحتفاء بالتراث والقيم والتبادل الثقافي البناء، والحث على المعرفة والبحث والعلم. عليه لا نفاجأ أن يحمل الحاضر والمستقبل من كفاءات وقدرات تنافسية ليس على المستوى المحلي والإقليمي فقط، بل والعالمي وعن بجدارة.

وكشفت عن المحور الثاني أدوات السرد وجمالياته بين الوسيلة والهدف، قائلة “يحدد الموضوع والفكرة آلية إختيار الأدوات لكل نص، بحيث يأتي كل عمل في مشروع الكتابة للمستقبل حاملاً لجيناته التي تعبر عن قضيته مفرداً لا تكرار في الموضوع ولا الفكرة. مع تجنب تناول المواضيع المستهلكة إلا إن أتت بقالب جديد ورؤية مغايرة تحدث الفرق بشكل يأتي بإضافة  لرصيد التجربة بالنسبة للمتلقي”.  عليه لإيصال الفكرة وتوضيحها يتم إختيار الأدوات المناسبة لكل نص بحيث نلمس جمالياتها مع تحقيق هدف الفكرة المعروضة.

نموذج: (قافية الراوي)، رواية تعكس قضية الهوية في مدينة حاوية لتنوع ثقافي وتتحدث عن إشكاليات الهجرة والإنتماء،  فكانت الشخصية المحورية بحد ذاتها نموذج للفكرة، مع تسلسل أحداث الرواية وحتى نهايتها يظل ذاك الإستفهام أكانت هذه الشخصية فتاة أم رجل؟! ليتحقق جوهر الفكرة في طي السؤال أننا أمام القضية  الأهم أن الإنسان هو الإنسان روحاً وفكراً ووجداناً لا يهم كيف ظاهره.

وأكدت أن الأسطر التالية،  تحمل بعض مميزات وسمات مشروع الكتابة للمستقبل، نجد منها ناهو شائع في الكتابات السردية المتداولة وبعضها مبتكر

•حجم الرواية متوسط بين 170-250 صفحة (بين 30 _40 ألف كلمة)

•تكثيف اللغة، تجنب العامية،عدم الإطالة والإسهاب، تداخل المشاهد مع إحداثيات الأزمنة والأمكنة، تعدد الأصوات في النص الواحد، يجوز في الرواية الواحدة بداية كل فصل بجملة مكثفة في اللغة والمعنى قد تكون معبرة لقضية مطروحة في ذات الفصل أو لفكرة النص مجملاً أو مجرد فكرة تربط ذات الفصل مع تفاصيل فصل سابق أو لاحق. تحمل النصوص  في طيها الواقع والخيال بشكل يصعب في كثير من الأحيان الفصل بين العالمين. حتى وإن عج النص الواحد بعدد كبير من الشخوص يبقى هناك دور لكل شخصية، والشخصيات المحورية دائماً لها الصدارة. مع ملاحظة ظهور بعض الشخوص للشخصية الرئيسية ولا يراها غيره من الشخصيات المحورية أي تكون كما نسج خيال تراه هذه الشخصية المحمورية فقط. تعمد توريط القارئ في تفاصيل كل نص بإعتماد التشويق والمغايرة في التوقعات لإحداث الدهشة ما أمكن مع خدمة فكرة النص. إعتماد القارئ_ المتلقي عنصر أساسي في النص السردي، بإشراكه في رحلة النص ليعمل عقله وحواسه ويشارك الشخوص والأحداث وكأنه هناك تماماً.  فيجد نفسه جزء من بنية النص. فيكون بمخيلته مشاركاً بآرائه، كل حسب خلفيته، لذا من الممكن ذات الرواية تُحكى من قبل كل قارئ بشكل مختلف وكأنها عدة روايات. من الممكن لبعض الروايات؛ دون تعمد من الكاتب؛ أن تقرأ فصولها بأي ترتيب شاءه القارئ. بعض المشاهد والفقرات والفصول من الرواية من الممكن أن تمثل قصة قصيرة أو حتى نص شعري. يجوز للسرد أن يأتي بمعلومات وحقائق علمية في نقاش بين أكثر من طرف في العمل أو شخصية محدثة ذاتها لتبرير معلومة أو حقيقة أو حدث ما، كما يرتأى الكاتب. لا يهم أن تكون هذه المعلومات العلمية حقيقية أم مختلقة، فقط عليها خدمة فكرة ما في النص.  أي أن إدخال العلم في الأدب عبر النص وارد ولا يستنكر.

إستخدام أسماء أشخاص وأمكنة إفتراضية. لأخذ من التراث والأساطير رموز وقصص وأجواء تخدم فكرة النص. الإهتمام بأدب الاقليات لفتح المجال للتعبير والمشاركة في المعروض الإبداعي ليعكس التنوع في المشهد الثقافي. عرض أفكار ومواضيع تساعد على فهم قيمة التنوع الثقافي والإستفادة منه ونبذ التمييز. الإهتمام بمعطيات العلم وواقع الحاضر مع التقنية والإقتصاد لكل مجتمع وما قد يأتي به الغد من خلال البحث والدراسة والتطرق لآلية علم المستقبليات والإستفادة منه لكتابة فكرة النص بتسلسل يحمل إفتراضات في أحسن الصور لفائدة الإنسان والمجتمع.عرض مواضيع إنسانية هادفة لتعزيز القيم النبيلة ونبذ أسباب تقهقر الفرد فكرياً وثقافياً وبث الروح الإيجابية والبعد عن تدمير الذات والعمل على الإحتفاء بالحياة ومعطياتها بروح متطلعة لجمالياتها ما أمكن. من خلال تجنب السوداوية والبكائيات في السرد وإيجاد منافذ أمل في تناول إشكاليات وهموم الإنسان عبر النص.التشجيع على الإنفتاح على حضارات وثقافات أخرى مع إحترام كل ثقافة ومعطياتها وإيجاد أرضيات مشتركة والعمل على الإستفادة من التنوع الثقافي.

الإرتكاز على العلوم الإنسانية في دراسة وتحليل شخوص النص وتحركاتها.كل نص يقدم نماذج إنسانية في مواضيع تهم الفرد في كثير من المجتمعات، أي  غير محصور ببيئة واحدة. تجنب تكرار مواضيع السرد الدارجة المتعلقة بالتاريخ_السياسة، الدين والجنس. التركيز على مواضيع تتعلق بالذات الإنسانية. حيث الذات هي لبنة المجتمع، مع التركيز على قضاياها نستطيع عكسها على المجتمع بشكل يحدث تلك النقلة المرجوة في تصحيح عثرات الفكر السائد لما هو أفضل. إن تناول نص عرض التاريخ يجب إلتزام الموضوعية والحيادية ما أمكن عبر السرد، والبعد عن التقريرية، إحداث نوع من الإبتكارات في تركيب الصور والمشاهد وقوالب السرد لعكس قراءات جديدة للتاريخ تشكل إضافة للمتلقي. تحقيق الابتكار والتميز بإعتماد أن النص السردي يجب ان يرسخ في عقلية المتلقي فكرة أو شخصية أو موضوع النص بشكل يستشهد به فيما بعد كعمل حمل (أيقونة) تخصه، قد يقيس عليها لاحقاً. مجملاً مواضيع وقضايا السرد في الكتابة للمستقبل تهدف لعكس الواقع أياً كان وتسهم في حل قضايا تمس الفرد والمجتمع، بلغة تبعد عن البذاءة والعنف اللفظي والمعنوي ولو بالإشارة.

وبينت المحور الثالث دور المبدع والناقد في المشهد الثقافي الراهن، قائلة “في السرد نأمل في توفر أقلام في الوقت الحالي، تقدم سرد ينير الدرب لجيلنا وأجيال قادمة من بعدنا مدركة أثر الحرف المقروء في العقول المتلقية ومصائرها. المواضيع التي تعبر عن عصرنا هذا ليس لها حصرولا يوجد سبب للتكرار والدوران في حلقة مفرغة. فلتفتح الأبواب لعوالم أرحب تتناول الهم الإنساني بعمق أكبر من ناحية الأفكار والمواضيع وأسلوب السرد. يلزمنا الموضوعية والإعتماد على النظرة المحايدة في كل ما يتعلق بالإبداع. يلزمنا أن نؤمن أن بالعلم مخرجنا للعالمية فلدينا مواهب وخامات فكرية وإبداعية لا يستهان بها.

والنقد عامل مهم في تناول النصوص الإبداعية ودور الناقد ليس فقط اصطياد الأخطاء اللغوية وتأطير الأعمال الإبداعية بقوالب مستوردة من الغرب حتى وإن ابتكرت في إقليمنا العربي فهي قد تصلح لنصوص قدمت قبل عقود من الزمان والآن لدينا ما يجب أن نعيه، الفضاء أرحب مما كان، وأن العلم أتى بمفاهيم ومعلومات جديدة وأن حياتنا دخلت عليها معطيات جديدة لم تكن معهودة، وأصبح التغير في العقليات والمجتمعات يحدث بسرعة أكبر مما كان. إذن تطوير أدوات النقد أمر محتم للمواكبة وإظهار جماليات المعروض وليس تحجيم التجارب الجديدة والتي هي ثمرة طبيعية لمن يعيش في عتبة الألفية الثالثة يستقبل الغد. إذن تضافر النقد الأدبي والفني والثقافي أمر محتم لنخرج للعالمية بالإحتفاء بأدبنا في إقليمنا العربي ومحتفين بالتنوع الثقافي دون تمييز. لو فعلنا لرأينا ثورة ثقافية وأدبية وفكرية تنهض بمجتمعتنا في زمن وجيز. ليس الكاتب فقط هو المسؤول بل الناقد والمتلقي وأجهزة الإعلام والثقافة والجهات الرسمية المهتمة بالشأن الثقافي. الكتابة للمستقبل بنصوصها المنشورة تناولها بعض النقاد الأكاديمين والنقاد المروجين وكذلك ذائقة قراء من خلفيات ثقافية مختلفة.

واضافت “أشعر بالرضى ولله الحمد خاصة بعد أن كرمت في وطني السودان قبل أسابيع قلة من قبل نقاد مخضرمين وواعين لأهمية ما أقوم به متوجين خطواتي بتشجيعهم ومباركتهم لي عبر دراسات نقدية قدموها عن نصوصي المنشورة في منصة صرح إعلامي قدير (صحيفة الرأي العام). أسأل الله أن اكون عند حسن ظنهم بي”. وهناك شريحة من القراء تسعدني بتواصلها ، وهم من الأجيال التي استقبلتها الحياة في العقود الثلاثة الأخيرة. لديهم خبرة جيدة في إستخدام الهواتف الذكية وملاحقة جديد التكنولوجيا وملمين بعوالم السينما. تعليقاتهم تجعلني أؤمن أن مجتمعاتنا بخير ولن تضيع المجهودات المتضافرة للنهوض بالفرد والمجتمع في اقليمنا العربي،  الغني بالعقليات المبدعة  و الطبيعية  الملهمة والثقافات الضاربة في عمق التاريخ ونابضة بحب الحياة (بشكل إيجابي) لدينا حقاً كنوز أولى بها شعوبنا وأرضنا.

النقد الموضوعي عدا أنه يظهر أسماء ونصوص فهو يسهم بتأريخ خطوات الإبداع وتحليليها ووضعها في سياق يوضح جمالياته وبالتالي دور الناقد يأتي هنا برفع ذائقة المتلقي. ليس هذا فحسب فالناقد بمتابعته الحثيثة يصيغ قوانين جديدة يبنيها على نسق العمل الإبداعي أمامه. بحيث كل عمل جديد مبتكر قد يتطلب أدوات مرادفة تستخدم له. كما هناك أهمية قصوى في هذه الحقبة لتضافر النقد الفني والثقافي والأدبي لوضع دراسات ورصد ظواهر إجتماعية تتأتى عبر الأعمال الإبداعية فتثمر في وضع  مسارات هادفة لرفعة الفرد والمجتمع.

وكشفت عن نماذج من النصوص المنشورة تطابق أفكار مشروع الكتابة للمستقبل: على سبيل المثال هذه أمثلة لأفكار الكتابة للمستقبل مطبقة على نصوص منشورة:

•أدب الأقليات: التنوع الثقافي و كثير من الموروثات يمكن تسخيرها للمنتج الإبداعي نابذين الإختلاف ومركزين على  نقاط تحملنا لإطلاق طاقات خلاقة لن تتأتى إلا بإعتماد آلية يعمل عليها الفرد والمجتمع متضافراً مع المؤسسات المعنية. فديدن هذا الإقليم التعايش في ذات البقعة عبر عدد من الثقافات المتنوعة والثاقافات الوافدة أو التي يحملها أبناء ذات الإقليم لثقافات أخرى متعايشاً معها. وهذا ما حملته الكتابة للمستقبل من خلال الترغيب في إتاحة الفرصة لأدب الأقليات بالكتابة عنه وترك مجال لمجموعاته للتعبير عن مواضيعهم وأفكارهم. بدون شك سيأتي ذلك بحصيلة مذهلة من الجماليات والمواضيع المتنوعة والأساليب المبتكرة والهادفة على نطاق يمكنه أن تعكس واجهة جديدة مطورة للسرد العربي.

لقد حمل عملاق الأدب ماركيز في ذاكرته قصص جدته التي كانت ترويها له في الصغر فسخر الأساطير والخيال الإبداعي في منتوجه الأدبي ليميز سرد أمريكا الجنوبية عن الشمالية بثوب براق نقله للعالمية. بينما في أمريكا الشمالية، إكتفى الرجل الأبيض هناك بتهميش ثقافة وأدب السكان الاصليين (الهنود الحمر) وأظهرهم وقضاياهم في أعماله بشكل سطحي وفي أدوار ثانوية لا يلتفت إليها.

نموذج: رواية (كما روح) في الرواية ثقافة أقلية تؤمن بأسطورة ما، خلال النص نجد عرض تساؤلات لم وكيف ولمن التضحية وما جدواها.

•الإبداع وبث القيم الإنسانية النبيلة في مواجهة الإرهاب: الترابط  الأسري والإجتماعي والتواصل الإنساني سمة تميز شعوب الإقليم العربي، على الرغم من المحن التي نمر بها فما زال الخير ينبض على هذه الأرض من خلال التواصل وبذل الممكن لمؤازرة الأفراد في المجتمع لبعضهم البعض.هذه سمات إنسانية نبيلة، الكتابة للمستقبل تتناول هذا الواقع و تعكسه من خلال شخوص ومشاهد وعرض فلسفات وحوارات وخلق بيئة تحلل الحدث، مع ايجاد منافذ ودعم معنوي ليتأتى الخير ما أمكن دون يأس. من ينادي بأن الأدب لا يجب أن يحمل حلول أو إشارات لمتنفس حلول فهو يسهم في إغاراق المشهد الواقعي قتامة مما يخلق المزيد من التعقيدات للفرد والمجتمع  ونحن بأمس الحاجة لمخارج وشحذ الطاقات الإيجابية للنهوض من هذه الحقبة بأقل ضرر ممكن.

نموذج (1) :رواية (جميل نادوند) أحد شخوص الرواية ناشئ تُرك دون رعاية أسرية ولكنه أجاد العزف والتحق بالمدرسة وأكمل مشواره كشخص إيجابي ولم يحطمه اليأس ليسقط في براثن ما يدمره ومجتمعه.

نموذج (2) : رواية (فُلك الغواية) فالشخصية المحورية في مشهد بين الحياة والموت ومعاناة صنوف الألم تتخذ مسلكاً ينقذها من السقوط وتنهض بطاقة ايجابية مجابهة للحياة.

نموذج (3): رواية (قافية الراوي) أحد الشخصيات المقربة للشخصية المحورية سلكت منحى غير سوي ولكنها نهضت وأكملت تعليمها وشقت طريقها للحياة.

•اللغة مواضيع الكتابة والابتكار : اللغة التي يتقنها سكان هذا الإقليم ومن قدم للعيش معهم، تتمتع بجماليات ورحابة وقوالب بديعة. لماذا تنفر منها الأجيال الحديثة؟ من ضمن الأسباب، تنافسية ثقافات أخرى وجدت طريقها إليهم عبر القنوات الإعلامية والشبكة العنكبوتية والسينما. تأتي المواضيع الوافدة بقوالب توافق ذائقة هذه الاجيال الحديثة من حيث صنع الدهشة والموضوعات التي تتفق وتفكيرهم وقناعاتهم. من ناحية اخرى، لم يغرقون في عوالم سردية لا تقدم سوى التاريخ والسياسة والدين والجنس بقوالب لا تحمل لهم أي متعة للمتابعة والفائدة؟ لا ننسى دور المدرسة والتعليم حيث في كثير من دولنا مازال النهج السائد توقف عند زمن مضى بأجياله ولم يصل لمعطيات الحاضر بعد. عدم مواكبة  المنظومة التعليمية لهذه الأجيال

من

حيث المواضيع وطريقة التعليم وآلية التدريس نفرت الكثيرين من تعاطي ما يكتب بها خارج المقرر المدرسي، لنجدهم نهمين لتلقي ما يكتب بلغات أخرى أو بلغتنا العربية ولكن مترجم من أدب ثقافات أخرى. نعم هناك محاولات جيدة لجذب هذا الجيل للعربية من بعض المؤسسات، ولكن هل طبقت هذه المحاولات على نطاق يشمل سكان هذا الإقليم من الفئة الناشئة أجمع؟!

نموذج: رواية (جميل نادوند) موجهة لجميع الفئات العمرية بما فيها الناشئة تتناول موضوع فئة من المعاقين والأيتام وحظوظهم من الرعاية والتنشئة عبر شخوص جمعتهم مواهب فنية. آمل نقلها للشاشات في أقرب سانحة.

Advertisements

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s